15‏/03‏/2011

النادلة والشرطي المزيف ورجل الأعمال

رجل أعمال يدعى مرعى يعمل في التصدير والاستيراد وكثير السفر إلى دولة لبنان ومدمن للقمار فحيثما ذهب يبحث عن الفنادق التي يمارس فيها القمار، ويقوم بممارسة هوايته بعد أن ينتهي من الصفقات التي جاء للبلد للاتفاق عليها
وذات يوم وهو بإحدى الفنادق تعرف على سيدة تدعى نيللى على قدر كبير من الجمال تعمل في الفندق الذي يقيم فيه فدعاها إلى مائدته فلبَت دعوته ودار بينهم الحوار التالي قال مرعى للسيدة نيللى أنا رجل أعمال أتردد كثيرا على لبنان وكثيرا ما أقيم في هذا الفندق وجميع الفتيات العاملات في الفندق يعرفن من هو مرعى وأنا شاهد عيان على صحة كلا منهم وهذه أول مرة تبصرك عيناي فمتى عملت في هذا الفندق ولماذا رفضت أن تأتى إلى غرفتى أمس على الرغم أن العمل في الفندق يجبر المضيفة على مراعاة النزيل وعدم رفض طلبات النزيل مهما كانت وإلا تعرضت للأذى من قبل عمال صاحب الفندق إذا علم بفعلتها.

فأخبرت نيللى مرعى بأنها لم تلتحق بالعمل بالفندق إلا منذ أسبوع لحاجتها إلى المال لترجع إلى بلدها ،فسألها مرعى ولماذا جئت إلى لبنان فقالت نيللى جئت إلى لبنان منذ شهر مع زوجي ضابط الشرطة ويدعى رشاد لقضاء شهر العسل وبعد قضاء أسبوعين مع زوجي رشاد طالبني بالمصاغ الذي معي والمال الذي معي لمروره بضائقة مالية وأقسم لي برد المال والمصاغ فور عودتهم إلى بلدهم، ثم قضى معي يوما وبعد ذلك طالبني بتغيير الفندق الذي قضينا فيه شهر العسل لارتفاع ثمن الإقامة ،وجاء بي إلى هذا الفندق الذي أعمل به الآن وتركني لعدة أيام في غرفتى لا أعلم عنه شئ وذات يوم طالبني صاحب الفندق بمصاريف الإقامة ثم فاجئني بأن زوجي غادر لبنان بعد أن وقّع مع صاحب الفندق عقدا لكي أعمل لديه راقصة لمدة عامان وأخذ المال الخاص بالتعاقد وغادر لبنان وأخبرني أن زوجي رشاد ليس ضابط بل نصاب يتزوج من الفتيات ويأتي بهم إلى لبنان يقضى معهم بعض الوقت ثم يقوم بعرضهن للبيع للفنادق وصالات الرقص ، ومنذ أن علمت بهذه القصة وأنا أعمل في الفندق رغما عنى حتى ينتهي عقدي في نهاية العام القادم ولأني أرفض خدمة الغرف أتعرض دائما للضرب والإهانة ،وأنا وأعمل الآن نادلة في هذا المكان فرقَ قلب مرعى لقصتها ووعدها بأن يبلغ السفارة ويخلصها مما هي فيه.
وبالفعل قام مرعى بدفع المبلغ الذي أخذه زوجها من صاحب الفندق واصطحبها إلى فندق أخر وقام برعايتها لحرصها على شرفها وتمسكها بتعاليم دينها وعدم تفريطها في أنوثتها رغم المغريات الكثيرة التي تعرضت لها في الغربة ،وبمجرد توصيلها إلى بلدها طلب يدها من أهلها وعاهدها بالتوبة عن لعب القمار ومرافقة الغانيات وقبلت نيللى الزواج منه وعقدا قرانهما وذهبها معا إلى السعودية لأداء العمرة.
وبذلك بدءا حياتهما بتقوى الله عز وجل فرزقهم الله عز وجل بثلاث أولاد وفتاة وعاشت نيللى مع زوجها مرعى حياة رغدة وكانت صدقاتهم تعمَ كل الفقراء والمساكين المحيطين بهم.
ولم ينسى مرعى أهل قريته من النعم التي منَها الله عز وجل عليه فأصبح جوده وكرمه حديث الناس وعلمت نيللى بوقوع طليقها رشاد في قبضة الشرطة وحكم عليه بالسجن سبع سنوات ، فقالت لزوجها إن الله عز وجل يمهل ولا يهمل.
وللسلسلة إن شاء الله بقية.

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes