09‏/06‏/2012

ويّل لشعب يُمسك من أمعاءه


قديما قال الحكماء من لا يملك طعامه لا يملك حريته تذكرت تلك الحكمة وأنا أبصر حال الكثير من الفقراء الذين يعملون في بعض المهنّ المتعبة والمجهدة ورغمّ ذلك يعمل بها الفقراء فقط وبثمن بخس ويعاملهم أصحاب هذه المهن بل والمواطنين بتعالي وعجرفة وأخص بالذكر فئة الفرانين والصيادين وسائقي الجرارات الزراعية والعاملين علي سفن   الصيد الصغيرة ،

والغريب أن وزارة الدكتور كمال الجنزوري لم ترحم ضعفهم وجهادهم وراء لقمة العيش فقررت أن تحيلهم للتقاعد حيث أن هذه الحكومة فضلت أن تقلل من ضخ السولار والمازوت والبنزين في السوق المصري وقررت أن تشعر المواطن المصري بأن أحداث 25 يناير 2011 جاءت عليهم بالفقر والخراب ورغبت  أن يثور الشعب علي من قاموا بهذه الانتفاضة ويتمنّوا أن تعود أيام الحزب الوطني المنحل؛ وهنا نذكر أصحاب القلوب الرحيمة في حكومة الجنزوري أن نقص البنزين يصيب البلاد بالشلل ويعطل مصالح الناس ويجعل ملايين الناس يصبون جام غضبهم علي من قاموا بأحداث 25 يناير وبذلك تكون حققت الحكومة أهدافها ؛

 كما أن نقص المازوت يعطل المخابز ويجعل الشعب يقف بالساعات في طوابير ينتظر رغيف العيش ويصبّ جام غضبه علي الثوار ويجعل بعض أصحاب المخابر من ذوي القلوب الضعيفة يبيعون الدقيق في السوق السوداء مما يعجل بثورات للجياع ويجعل بعض أصحاب المخابز يستغنون عن بعض العمالة مما يعرض ألاف الأسر للتشردّ والضياع وعواقبّ وخيمة علي الوطن؛

 وأيضا نقص المازوت يجعل الاف الصيادين لا يعملون علي لنشاتهم ولا يخرجون للصيد لنقص الوقود وبذلك نفقد جزء كبير من ثروتنا الغذائية ويقلّ المعروض من الأسماك في السوق فيرتفع تدريجيا السعر؛

 ثم إن نقص السولار يعرقل عمل الجرارات الزراعية ومولدات الكهرباء في الريف ويساعد في تكدس البضاعة في الموانئ لعدم وجود سيارات بمقطورة تنقل البضائع بين المدن؛

والغريب والعجيب أن نسمع عن بعض العملاء وأصحاب المصالح يشترون البنزين والسولار والمازوت ويفرغون حمولاتهم في الصحراء أو المصارف بغية نقص المعروض في الأسواق فيتدافع الناس لشراء حوائجهم من مشتقات البترول فتحدث صراعات وفتن تشعر المواطن بالنعيم الذي كان يعيش فيه أيام النظام المنصرم؛

ثم إن حكومة الجنزوري أثبتت لكل ذي بصيرة أنها تريد إحراج مجلس الشعب وتظهره أمام الناس بالعاجز عن تلبية احتياجاتهم رغم أن مجلس الشعب مهمته الرقابة والتشريع وهو ليس جهة تنفيذية؛

 إنني أطالب الحكومة والمجلس العسكري بأن يتصالحوا مع ضمائرهم ويتق كلا منهم الله عز وجل فيما هو موكول إليه ؛ وليعلم الجميع أنهم موقوفون بين يدّي الله عز وجل ومسئولون عن أعمالهم وأفعالهم؛

 بسم الله الرحمن الرحيم (( وقفوهم إنهم مسئولون )) صدق الله .    

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes