07‏/02‏/2011

عنفوان الشباب وحكمة الرجال والمصير

لا نعتب على الشباب عنادهم وعدم قدرتهم على المناورة والتعامل مع الأحداث وفق المتغيرات المحلية والدولية والمستجدات التي تطرق عليها بسبب التوازنات الدولية والمصالح المتشابكة بين الدول العظمى ودول العالم الثالث.

لذلك يتعجب المتابع للأحداث الأخيرة في مصر من إصرار بعض الحركات الشبابية على مواصلة المظاهرات رغم تعكير هذه المظاهرات للأمن العام وتأثيرها المدمر على الاقتصاد القومي في كل المجالات وتأثيرها المباشر على هروب رأس المال الاجنبى،فالمستثمر الاجنبى يقول أن رأس المال جبان ودائما ما يهرب المستثمرين من أماكن القلاقل والأزمات.
أضف إلى ذلك أن المكاسب التي تم الحصول عليها في هذا الوقت القصير لا بأس بها وباقي المطالب تحتاج إلى حوارات ونقاشات وخبرة للمتفاوض وقدرة على المناقشة ووضع البدائل للموضوعات المطروحة وعلم بالقوانين والمواد المختلف على بنودها وطرح للقوانين والمواد والبنود البديلة والقدرة على مناقشة هذه المواد وكل ذلك له رجاله الدستوريين والقانونيين ويحتاج كل ذلك إلى وقت ليتواءم مع مواد الدستور.
ومن أجل كل ما سلف قال الحكماء ورجال السياسة الكبار المدركين لصعوبة الموقف الذي وصلت إليه الأحوال في مصر للشباب القابع في ميدان التحرير يأكل ويشرب ويغنى ويرقص ويتسامر مع الفتيات ويتنافس في الظهور على القنوات الفضائية عودوا إلى منازلكم واتركوا الحكماء ورؤساء الأحزاب ورجال القانون يتابعون الموقف فالأمور لا تحتاج الآن إلا للعقلاء والمفاوضون الحكماء ولا تحتاج إلى انفعال الشباب وعنفوان الشباب وثورة الشباب الغريزية.
فرفقا بأنفسكم وبأهلكم وبوطنكم عودوا إلى كلياتكم ومعاهدكم ومدارسكم وأعمالكم ومنازلكم.
وللعلم الدوري الأوربي يشتعل ومسي مولعها والدوري المصري في الطريق والزمالك كسب فريق مجهول 4 /0  وشيكا وغيره من اللاعبين يطالبون بالترشيح للرئاسة
والموضوع يحتاج بعض الشباب الثائر فإلى الأمام يارفاق وليجتمع كل الشباب والفتيات في إستاد القاهرة ليتسامروا ويشجعوا المنتخب الوطني ويفرغوا انفعالاتهم وثوراتهم المكبوتة وليتركوا مصير مصر للعقلاء والحكماء وأصحاب الجهاد الحقيقيين الذين ذاقوا العذاب والهوان والضرب في المعتقلات والسجون وناضلوا في الانتخابات وتعرضوا للظلم والغبن،دعوهم ليجنوا نتاج جهادهم ويكتبوا تاريخ مصر الجديد *

2 أضف تعليق :

غير معرف يقول...

أظنه اتهام صريح للشباب اللي في الميدان ، وسنجد الحكماء و الجبناء يتقاسمون المكاسب السياسيةاللي في الغالب تهمش الشباب ، لماذا تصر سيادتكم أن مكان الشباب هو اللهو و النوادي؟
أنه جيل يأكل حق جيل أم أنه ظلم جديد؟

Unknown يقول...

"وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ"
الأخ العزيز
كلامك حقيقي فهؤلاء الشباب المناضل في التحرير تحت دوي القنابل و أزيز الطائرات و قذائف الهاون و راجمات الصواريخ برغم كل الضغوط مازالوا متمسكين بالأرض و مدافعين عن العرض
أخي المؤمن الإعتراف بالحق فضيلة ، من يطلقون عليهم الأصوليين و السلفيين و الإخوان المسلمين هم من ناضل و تم إعتقالهم أكثر من مرة
فرحمة بنفسك و عقولنا إرحمونا من أخبار متنزهات الشباب في التحرير "ياثوار "

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes