25‏/12‏/2010

سنكتب ما قدموا وآثارهم

((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ))صدق الله
يتبادر إلى ذهن كل ذي عقل أنه سوف يقف يوم الحساب بين يدىَ الله عز وجل تسوقه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب للوقوف والمسائلة كما قال تعالى ((وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ))صدق الله وتكون مقدمة القيامة بمجرد أن يبصر الانسان الملائكة المكلفين بقبض روحه وهنا قال عز وجل (( فبصرك اليوم حديد ))صدق الله .وحين ذاك لا تنفع نفس إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت من إيمانها خيرا .

فقد أخبرنا رسول الله (ص) من مات فقد قامت قيامته. ومن لم يستعد لهذه اللحظة فبغته الموت ، فسوف يصعق بخروج الروح فهي تتفرق في الجسد كالشوك في العهن ، وقد علمنا أن للموت سكرات كما أخبرنا رسول الله (ص) فإن كان الانسان مؤمنا تقيا لن يعانى من خروج الروح فسوف تخرج كقطرة الماء من الاناء وتستقبلها الملائكة وهى تدعوا لصاحبها وتفتَح له أبواب السماء حتى تكمن حيث قدَر الله لها ويرقد جسده في القبر حيث ينعم فيكون قبره روضة من رياض الجنة .
والعكس للإنسان المسلم العاصي المرتكب للكبائر ولم يتوب عنها قبل وفاته أو المنقطع عن الصلاة .
ثم تكون ضمة القبر بعد ذلك وكما أخبرنا رسول الله (ص) لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ
وهذه الضمة للإنسان المسلم المؤمن كضمة الام لولدها ، وللإنسان الفاسق العاصي التارك للصلاة تضمه ضمة تتداخل فيها ضلوعه ويشعر كأن الارض والسماء انطبقت على صدره .ثم يمكث الانسان في لحده إلى أن يشاء الله ،
فيقوم الناس لربَ العالمين فيخرجون من الارض إلى مكان المحشر وهم حفاة عراة تقترب الشمس من رؤوسهم فيبلغ العرق بكل فرد فيهم مبلغ عمله فمنهم من يغرقه العرق ومنهم من يكون العرق إلى كعبه ومنهم من يكون العرق إلى صدره ومنهم من يكون العرق إلى فمه ومنهم من يلكمه العرق ، ويظل البشر هكذا إلى أن يأذن الله للنبي (ص) للشفاعة للأمم كلها لينصرفوا من هذا الموقف إلى الحساب .
وتكون البداية للمسلمين بالشهادة أي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (ص)
فمن مات وهو على يقين بمفردات الشهادة فبفضل الله يعبر من أول درك في النار وبذلك إن عذَب فلن يخلَد في النار.
إنما فيما يتعلق بالكافر والمشرك فيهوى في الجحيم ويقال له خلود بلا موت.
ويمضى المسلم بعد ذلك على الصراط وهو معبر على متن جهنم أحدَ من السيف وأرفع من الشعرة يعبر عليه المسلم المؤمن كالبراق وكالريح وكالعدو و كالمشي والحبوا ،
فمنهم من تفلحه النار ومنهم من تجذبه الكلاليب التي على جوانب الصراط فتغمسه في النار إلى أن يشاء الله ومنهم من تدفعه زبانية جهنم إلى السعير أو الجحيم أو لظى أو الحطمة أو سقر ويقضى العاصي ما شاء له أن يقبع فيها ثم يخرج برحمة الله وبعد شفاعة الرسول (ص) ويعبر إلى القنطرة وهى في منتهى الصراط على أرجح الاقوال وعندها يتم تخليص الحقوق وبفضل الله ورحمة بعباده يرغَب الله عز وجل أصحاب الحقوق لكي يعفوا عن إخوانهم الذين قدَر الله أنهم سوف يدخلون الجنة فيعفوا هؤلاء ويعطيهم الله قصور ورياض في الجنة ،والى هنا لن نستطيع وصف الجنَة فإن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا ختر على قلب بشر ،
وكانت هذه نبذه للذين يقولون بأن الدنيا أرحام تدفع وقبور تبلع ،

ونحن نقول لهم ما قاله الله عز وجل ((وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))صدق الله .
وكذا قوله تعالى ((  تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ))صدق الله .

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes