05‏/07‏/2012

الحسد والغبطة والشهوات


ظهرت شواهد كثيرة بعد نجاح التيار الإسلامي في انتخابات مجلسي الشعب والشورى توضح أن هناك فريق كبير من الحاقدين والحاسدين للتيار الإسلامي يريد هؤلاء زوال النعمة عن هذا التيار حتى لو لم تصل إليهم هذه السلطة وهذا هو الحسدّ بمعناه الشامل أن تتمنى زوال النعمة عن غيرك حتى لو لم يصلك منها شيء عكس الغبطة وهي تمني بقاء النعمة لغيرك مع تمنى أن تمتلك مثلها ؛
وزاد هذا الحسدّ والحقد والنهم لشهوات المال والجاه عندما نجح الدكتور محمد مرسي رمز التيار الإسلامي وأصبح رئيس مصر بكل قادتها العسكريين ورجالها المدنيين وجميع من يسكن تحت سماءها من بشر ؛ ورسبّ الجنرال السابق شفيق رغم الدعم الذي حصل عليه من جميع أجهزة ومرفق الدولة بعمقها في جذور محافظات الدولة يدعمهم إعلام أغلبه فاسد تربى علي موائد اللئام وأموال رجال الأعمال الفاسدين وثروات بقايا الحزب الوطني المنحل الذي يطمع في العودة لكرسي الحكم مهما كلفه ذلك من تريليونات من أموال الشعب المنهوبة داخل البلاد وخارجها ؛
وهنا يصعب علي العقل فهم كيف يفكر هؤلاء الحاقدين والحاسدين فقد قضي الأمر وأصبح الدكتور محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر العربية وتعهد الرئيس محمد مرسي بنسيان الماضي وطالب الجميع بالتكاتف لبناء نهضة مصر الحديثة ولكن للأسف لم يمضي علي جلوس الرئيس علي كرسي الرئاسة 48 ساعة وإذا بنا نبصر أصحاب القلوب الحاسدة والحاقدة تخرج من جوفها نارا يريدون أن تشعل الفتن في طول البلاد وعرضها وبدلا من أن تتوحد القوى لبناء صرح مصر الزراعي والصناعي والتكنولوجي وجدنا العكس توحدت قوى الظلام في الإعلام والفضائيات لتنشر الشائعات وتشيع الخوف والرعب من الإسلاميين بين المواطنين بأخبار كاذبة وملفقة  
وهنا نتساءل بصدق ماذا تنتظرون من الرئيس وقدّ تعهد أكثر من مرّة بأنه سوف يكون رئيس للمصريين جميعا دون تفرقة فلماذا نريد أن نشعل الفتن بين أبناء الوطن ونشعل المعارك لتعطيل دوران عجلة الإنتاج ؛ ومن المستفيد من وراء زرع هذه الفتن والأحقاد الآن بين فئات الشعب ؛
إن المغامرين من بعض الأجهزة التي تضررت من الانتفاضة نعلم أنهم لن يستريح لهم جنب حتي يشعلوها حربا أهلية وندعوا الله عز وجل أن يجعل بأسهم في نحورهم ويجنب الشعب مكرهم وطغيانهم ؛
وهنا لنا استفسار لهؤلاء الحاسدين والحاقدين والكارهين للدين وأعوانهم من عباد الهوى والجاه والثروة وللماركسيين والاشتراكيين واليساريين والناصريين والفلول وغيرهم ممن يطالبون بإخراج التيار الإسلامي من البلاد لأنهم أناسا يتطهرون نقول لكل هؤلاء المنتفعين الذين يظنون أنهم مخلدون في الدنيا هل إن طلب الإسلاميين من العالم أن يحتفظوا بكافة دول العالم تحت إمرتهم في مقابل أن يحتفظ الإسلاميين بدولة واحدة لهم علي ظهر الأرض ينعموا فيها بتطبيق شرع الله عز وجل عليهم هل يقبل العالم عزلهم في دولة واحدة دون تدخل في حياتهم واتهامهم بالإرهاب ؟ أشك في ذلك فلن يسمح لهم العالم بالعيش حتى ولو تحت الأرض والسبب إنهم يقسمون العالم إلي قسطين قسط خير وقسط شرّ ؛      

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes