21‏/05‏/2012

كيف نتجنب الصدام في الهواء


المراقب للواقع السياسي المصري يتخيل أنه علي متن طائرة ويبصر عن بعد جسم طائر يقترب من الطائرة ليصطدم بها ولا يدري أين المفرّ ؛ هكذا نستطيع أن نقرأ من سيناريو الأحداث علي مدار الـ15 شهر الماضية أن هناك ثلاث قوى أساسية علي الساحة المصرية لكلا منهم قوته ولكلا منهم مناطق ضعفه ولكلا منهم أهدافه التي يناضل من أجل الحفاظ عليها وسوف نقترب قليلا من هذه القوى لنسرد هذه السيناريوهات التي نخشى من وقوعها ولا سيما أننا علي بعد ساعات من انتخابات الرئاسة وندخل اليوم فيما يسمى بالصمت الانتخابي ؛ ومع قرب تسليم السلطة من المجلس العسكري للرئيس المنتخب القادم مها كانت توجهاته ومن أي الفرق الثلاثة التالية كان ؛

 المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكل أجهزته وقدراته والسلطات المخولة إليه ؛

أم التيار الإسلامي متمثل في جماعة الإخوان المسلمين وجناحهم السياسي حزب الحرية والعدالة ومعهم حزب النور السلفي وحزب الأصالة الجناح السياسي للجماعة الإسلامية وحزب التنمية والبناء الجناح السياسي لتنظيم الجهاد والشعبية الجارفة التي تدعمهم ثم القوي؛

 الثالثة وهي معسكر القوي الليبرالية والعلمانية  والثوار والضغوط الخارجية التي تدعمهم ؛

وهنا يجب أن نتوقع المشهد إذا نجح مرشح أحد هذه التيارات الثلاث في انتخابات الرئاسة فما موقف المجلس العسكري من تسليم السلطات للرئيس المنتخب؟

 وما موقف الرئيس المنتخب من تخوفات الجيش من التعامل مع رئيس مدني لأول مرة بعد حكم العسكر منذ ثورة 23 يوليو 1952 إلي يوم تسليم السلطة الذي ربما يكون في 30 يونيه 2012 ؟

وهل سيقبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يتدخل أحد في الامتيازات التي حصل عليها علي مدار 60 عام؟

 وما موقف الرئيس المنتخب من ميزانية القوات المسلحة والصناديق الخاصة بها ؟

 وما موقف الرئيس القادم من المشاريع الخاصة بالقوات المسلحة في جميع المجالات الصناعية والزراعية والتعدينية والصحية وغيرها من المشاريع؟

 وما موقف الرئيس القادم من تغلغل رجال القوات المسلحة في جميع مفاصل الدولة وسيطرتهم علي معظم المناصب القيادية في الدولة فمعظم المحافظين ورجال الإدارات المحلية ورجال المحافظات ورؤساء مجالس إدارات المدن والقري ومديري الشركات والمؤسسات والموانئ والمطارات وغيرها من كبار رجال القوات المسلحة المحالين للتقاعد أو للمعاش؟

 وهل سيقبل الرئيس القادم أن يتحكم المجلس العسكري في سياسة الدولة من خلف الستار ؟

 أم سيتقاسم المجلس العسكري السلطة مع الرئيس القادم حتي تستقر قدماه علي أرض راسخة وثابتة؟

وهل سيطالب المجلس العسكري بحصانة ضدّ المسائلة القانونية علي الفترة التي قضاها بالحكم؟

 وهل إذا نجح أحد مرشحي التيار الإسلامي سيسلم المجلس العسكري مفاتيح مصر تسليم شقق ويعود إلي ثكناته أم سيدخل في مفاوضات ليتعرف علي توجهات الفصيل الذي سيحكم مصر وبناء علي الحوار والمفاوضات يقرر المجلس الأعلى تسليم السلطة أو الانقلاب علي صناديق الاقتراع بدعوى الحفاظ علي مدنية الدولة كما حدث في الجزائر عندما نجح التيار الإسلامي ممثلا في جبهة الإنقاذ الإسلامي؟

إن توارد الخواطر المخيفة والخوف من ساعة المواجهة تجعل الحليم حيران وتجعلنا ندعوا الله عز وجل أن يجنبنا الفتن ويدخل علينا شهر رمضان ونحن نقيم الاحتفالات بنجاح التحول السلمي لانتفاضة 25 يناير 2011 دون خسائر وبسلاسة يحسدنا عليها الغرب؛      

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes