19‏/10‏/2011

الجرح الغائر والنجم الساطع


 يخطئ من يظن أن النظام السابق كان عميلا للغرب والشرق فقط بل وعميل لبعض أصحاب الأجندات من الذمَيين فى الداخل والدليل أن النظام المخلوع جعل للنصارى دولة داخل الدولة وجعل لأول مرة فى العالم الأقلية تنعم بما لا ينعم به معظم الأكثرية بل جعل كل الأمتيازات الأمنية للأقلية وكل السجون والمعتقلات للأكثرية ؛

والمراقب لمجريات الأحداث على مدار أكثر من ثلاثين سنة من حكم مبارك يجد العجب العجاب حيث يعلم القاصى والدانى أن العداء بين اليهود وأعوانهم من الأمريكان والبريطانيين وبين الشعوب الإسلامية والعربية وخاصة الشعب المصرى عداء من ينكره ينكر وجود الشمس فى كبد السماء ولكن النظام السابق أنكر وجود هذا العداء وقام بتمكين القوات الأمريكية من التدريب فى الأجواء المصريه فتعود عليها ثم سمح لهم بالتدريب مع القوات المصرية فيما سمى بمناوارات النجم الساطع حيث يتدرب الجنود الأمريكان على الأرض المصرية فى المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية وجنوب مصر وبذلك يتعرف العدو المحتمل الأمريكى على أراضينا وتضاريسها ويتعرف على دروبها ويتعرف على قدرات الجندى المصرى بل ويقوم الأمريكان بتسليح الجيش المصرى ويقوم بإختيار بعض الكفاءات من الضباط للسفر إلى أمريكا فى بعثات للدراسة والتدريب على التقنيات الحديثة .


والغريب والعجيب أن معظم هذه الكفاءات لا يعودوا إلى أرض الوطن لماذا؟ لأن حوادث الطائرات تعصف بهم فتجعلهم من الشهداء ويقوم السيد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بأرسال برقية عزاء للرئيس المخلوع فى الضباط الشهداء وبذلك يغلق هذا الملف بأمر القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس المخلوع ؛

ألهذا الحد أرواح أبناءنا الشهداء رخيصة بالنسبة للنظام السابق؛

ثم نأتى إلى المعونة الأمريكية وهى تعنى كارثة بكل المقاييس فهذه المعونة ترتبط بتنفيذ النظام السابق لبرامج تعليمية وإعلامية تعادى الإسلام والمسلمين وتجبر القوات المسلحة ألا تعتمد على تنويع مصادر السلاح بل يجب أن تعتمد على السلاح الغربى كسلاح أساسى فى تسليح القوات المسلحة وعدم إستيراد سلاح من أطراف أخرى إلا بعد علم وموافقة الإدارة الأمريكية ثم من حق الإدارة الأمريكية التدخل فى السياسة الخارجية المصرية وتصحيح مصارها ؛ ثم من حق الإدارة الأمريكية إرسال بعثات تقوم بتعديل المناهج التعليمية بخبراء أمريكيين وبمرتبات باهظة التكاليف تتحملها الخزانة المصرية

ثم نأتى إلى الجرح الغائر ألا وهو التعاون الأمنى مع العدو الصهيونى وحماية الحدود الشرقية ومنع تسلل الفدائيين إلى الكيان الصهيونى ومنع وصول تعزيزات عسكرية أو معونات إقتصادية إلى غزة لكسر شوكة حماس وإضعاف قبضتها الأمنية على الشارع فيتمكن أعوان عباس من السيطرة مرة آخرى على مقاليد الحكم فى غزة ومن أجل ذلك كان ينفذ النظام المصرى المخلوع الحصار على غزة بأوامر أمريكية ومباركة صهيونية؛

هكذا كان الحال فى عهد العصابة التى كانت تحكم مصر مكنوا لأعدائنا من التدريب على أراضينا والقضاء على صناعة وزراعة القطن طويل التيلة الذى كنا نتميز به ودفن النفايات النووية فى أراضينا ونشر الأمراض بين المواطنين بالمبيدات المسرطنة والشتلات اليهودية التى يستوردها نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة يوسف والى أضف إلى كل ذلك فضيحة عبارة الموت التى مات فيها أكثر من الفين من الفقراء ، وقطار الصعيد الذى إحترق فيه أكثر من ثلاثة الاف مواطن وسرقة لوحة الخشخاش وغير ذلك الكثير،

إن الجرح ينزف والعين تذرف والعملاء بالداخل والخارج ينتظرون خروج الروح لتمزيق الجسد؛؛

" لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " صدق الله.

1 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes