20‏/09‏/2011

إضراب أصحاب الكتاتيب


كان ياما كان بعض الصالحين يعملون كمعلمين في بعض الكتاتيب فيعلَمون الأطفال والصبية أبجديات القراءة والكتابة وأركان الإسلام وقراءة القرآن وحفظ القرآن وكان المعلم يحضر الطباشير التي يستخدمها الطلاب في كتاباتهم على الالواح الخشب وكانت الحياة في القرية وبعض المدن تعتمد في تعليم أبنائهم على الكتاتيب فهي لا تغلق أبوابها صيفا ولا شتاء وكان المعلم يعرف كل طفل وكل صبى ويعرف أبن من هو وأين يسكن وقدراته الاستيعابية.


وكان أجر المعلم عدَة قروش أو بعض مستلزمات المعيشة من عيش وجبن وفطير وربما ذرة مشوية! وكان المعلم رغم ذلك يخلص في عمله ويتق الله عز وجل في الأطفال والصبية وكانت جائزته الكبرى حين يتم طالب من طلابه حفظ كتاب الله عز وجل فحين ذلك يطلب المعلم من والد الطالب إذا كان متيسرا جلباب أو قفطان أو بعض القروش كهبة لفرحه بحفظ أبنه للقرآن الكريم؛

وعندما أتابع الأن إضراب المعلمين وعدم رغبتهم في متابعة الدراسة مع الطلبة في أول العام الدراسي سوى بعد أن تستجيب الدولة لمطالبهم المادية !!

وأنا هنا أتساءل مقابل ماذا يريد المعلمون أن يحصلوا على زيادة رواتبهم ، كان يجب عليهم أولا أن يتقوا الله عز وجل في الطلاب الذين يتخرجون من المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية وربما الجامعية وهم لا يعرفوا كتابة موضوع ولا عندهم القدرة على قراءة سورة من القرآن الكريم قراءة سليمة، ولا يعرفوا شئ عن تاريخهم الإسلامي أو السيرة النبوية ، أو تحليل موقف سياسي أو التعريف بموقع بلدهم الجغرافي.

إن الطلاب فقدو القدوة الحسنة والمثل الأعلى فهم يبصروا المعلم والمعلمة تكذب وتشتم وتسب وتتغيب عن فصلها الدراسي وتغتاب زميلاتها وزملائها وتطالبهم بأن يأخذوا دروس خصوصية وإلا لن ينجح أحد في مادتها وغير ذلك الكثير الذى تدمع له القلوب وتدمى له العيون؛

إنني أطالب المعلمين بأن يقوموا بواجباتهم تجاه طلابهم ويثبتوا ولائهم للوطن وبعد أن تنقشع الغمة ويستتب الأمن وتدور عجلة الاقتصاد فحين ذلك يمكنهم أن يطالبوا بحقوقهم المادية ويجب على الدولة حين ذلك رفع أجورهم ومرتباتهم حتى يعيشوا حياة كريمة ولا يبحثوا عن عمل في الليل يزيدوا به دخلهم

فمن الغبن والجور أن تجد معلم يعمل على سيارة لمنتصف الليل ثم يذهب في الصباح إلى المدرسة ليشرح للطلاب بعض المنهج المكرر عليهم، إنه بعد عمله الليلى يحتاج إلى النوم !!

ومن العار أن تجد مدرس يعمل في فندق ليساعد أسرته على العيش حياة كريمة ثم تجده نشيطا في الصباح !!

يا مؤمنين عين الله عز وجل لا تنام فليتق الله عز وجل كلا في عمله ونقول للحكومة أعطى الأجير أجره قبل أن يجف عرقه؛ وفق الله الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين.(( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) صدق الله.

0 أضف تعليق :

إرسال تعليق

نرحب بآرائكم وتعليقاتكم

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best WordPress Themes